• English
  • Français
  • العربية
  • سوريا – من 2011 وحتى الآن

    “سوريا نزاع عصي، معقد، وحشي. لذلك، فإني أشعر بامتنان عميق للجهود التي تبذلها Crisis Action  وشركاؤها لإبقاء الضوء مسلطًا على الرجال والنساء والأطفال الذين التهمت الحرب وطنهم، والإصرار على إنسانيتنا المشتركة، ودفع الحلول والتوصيات لإنهاء هذه المعاناة.” – ستافان دي مستورا، مبعوث سكرتير الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا.

    قادت Crisis Action ، منذ مارس 2011، استجابة عالمية منسقة لما أصبح الآن حربًا بالوكالة في سوريا. تلك الحرب التي أودت بحياة مئات الآلاف، وأكرهت أكثر من 10 ملايين على الفرار من منازلهم رعبًا، هي التي دفعت Crisis Action  إلى دعم الجهد الجماعي للدفع من أجل تحرك أقوى من جانب مجلس الأمن، وجامعة الدول العربية، ووكالات الأمم المتحدة، لتوفير المزيد من الحماية للمدنيين.

    وقد عملت Crisis Action  مع الشركاء لصياغة وتنفيذ جهود حشد تأييد مشتركة من أجل:

    في مارس 2012، بعد مضي عام على اندلاع أولى المظاهرات في سوريا، عملت Crisis Action  مع الشركاء في بلدان الجنوب لتشجيع مجلس الأمن على الموافقة على نشر مراقبين أممين لوقف إطلاق النار في سوريا.

    وبالبناء على تلك النجاحات، دعمت Crisis Action  الشركاء في أوائل 2013 لإقناع قمة البريكس بالمطالبة بالنفاذ الكامل وغير المعوق للمساعدات الإنسانية إلى داخل سوريا، وبلهجة كانت هي الأقوى للبريكس حول هذه القضية حتى الآن.

    نتيجة لجهود هذه الحملة عالية التأثير، توجت حملة جديدة متعددة الجوانب، في 2 أكتوبر 2013، بإصدار مجلس الأمن بيانًا رئاسيًا حول نفاذ المساعدات الإنسانية إلى الداخل السوري.

    ولإبقاء الضغط مستمرًا على الأمم المتحدة، نسقت Crisis Action  رسالة من 37 محاميًا بارزًا ومذكرة إحاطة خاصة وضعها الشركاء، حول كيفية دفع عملية نفاذ المساعدات إلى داخل سوريا. وهو ما أثمر في يوليو 2014، التنفيذ الصريح لقرار الأمم المتحدة الفارق، بالسماح لوكالات المساعدات بالعبور إلى داخل سوريا دون موافقة الحكومة السورية.

    في ديسمبر 2014 كان قد حل أجل انتهاء العمل بهذا القرار، ولكن في ظل استمرار الحاجة الماسة لملايين السوريين، قامت Crisis Action  بتنسيق جهود 14 منظمة إنسانية لحث مجلس الأمن على تجديد فترة العمل بالقرار، وهو ما أسفر عن تجديد العمل بالقرار لعام آخر.

    في مارس 2015 نسقت Crisis Action  تحالف مع_سوريا لإحياء الذكرى الرابعة لاندلاع الأزمة. وكان من أنشطته حملة “أعيدوا إضاءة الأنوار” التي تمحورت حول صور أقمار اصطناعية تظهر أن 83% من الأنوار الليلية في سوريا قد انطفأت على امتداد البلاد، مقارنة بما كان الحال عليه في 2011، فانخرط مع الحملة مئات الملايين من شتى أنحاء العالم.

    وبعد ذلك ببضعة أشهر وقع هجوم دموي على سوق في حلب، في يونيو 2015، فدفع عددًا من الحكومات، أخيرًا، إلى المطالبة بتحرك لمواجهة الهجمات العشوائية. وسرعان ما نسقت Crisis Action  تحالفًا قويًا ضم 81 منظمة، في غضون 36 ساعة فقط، لإصدار رسالة مشتركة خاصة موجهة إلى أعضاء مجلس الأمن، وبيانًا صحفيًا ينتقد مجلس الأمن لعدم تحركه في هذه القضية.

    وفي مسعى لتحويل الرواية السائدة، من مكافحة الإرهاب إلى الشواغل الإنسانية، وتحفيز استجابة دولية أقوى، قامت Crisis Action  بترتيب لقاءات للعاملين في المجال الطبي، ومجال المساعدات، والمتطوعين في سوريا، مع صناع السياسات الدوليين، في أوروبا، والولايات المتحدة، والأمم المتحدة، للتأكيد على شواغل المدنيين المتضررين بشكل مباشر من الأزمة، ورفع أصوات السوريين على الأرض لتصل إلى مسامع العالم، حيث يسرت Crisis Action ، كذلك، إجراء مقابلات صحفية لهم، ونشر مقالات افتتاحية في وسائل الإعلام الدولية.

    ” كنت طبيبًا في حلب أؤدي عملي في ظروف صعبة. ولكن العمل مع Crisis Action  والجمعية الطبية السورية الأمريكية، أتاح لي مناصرة مئات الآلاف من مواطنيّ المدنيين العالقين في النزاع. فأن تستطيع أن تروي قصتك، وتضغط على الأمم المتحدة والحكومات لمنع الفظائع التي ترتكب، أمر بالغ الأهمية في أوقات المعاناة القاسية هذه.”

    – د. عبد العزيز، الجمعية الطبية السورية الأمريكية.