التقرير السنوي 2018

ملخص الجهود المؤثرة

نسقت Crisis Action، خلال العام الماضي، تحالفات ساعدت في:

اليمن

  • إقناع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بإنشاء أول آلية تحقيق في الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في اليمن، رغم نشاط ملحوظ من جماعات ممارسة الضغط المضاد
  • تشكيل تحالف دولي ضخم استطاع إقناع التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، برفع الحصار عن ميناء الحديدة، مما أتاح إيصال نحو نصف مليون طن من المساعدات التي كان 22 مليون إنسان في أمسّ الحاجة إليها.
  • إقناع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بإنشاء أول آلية تحقيق في الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في اليمن، رغم نشاط ملحوظ من جماعات ممارسة الضغط المضاد

جنوب السودان

  • تأمين وقف إطلاق نار في ديسمبر/كانون الأول، أسفر عن تراجع في الوفيات بنسبة 78%، مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق.
  • تمكين ممثلي المجتمع المدني والمرأة في جنوب السودان من المشاركة الكاملة في مباحثات السلام.
  • الضغط على الاتحاد الأوروبي لإدانة الفساد المالي الذي يغذي الحرب في جنوب السودان والالتزام بمنعه.
  • إنشاء منصة افتراضية على الإنترنت استطاعت من خلالها قيادات المجتمع المدني النسائية في جنوب السودان أن تحشد رؤساء دول حاليين وسابقين، وقيادات سياسية أخرى من أجل تشكيل دائرة انخراط دولي في جنوب السودان.
  • إقناع مجلس الأمن بفرض حظر على توريد السلاح لجنوب السودان، ومنع اثنين من القادة العسكريين الرئيسيين من السفر وتجميد أرصدتهما، بعد إحضار وفد نسائي من جنوب السودان إلى المجلس لإقامة الحجة دعماً لهذا التحرك.

سوريا

  • مقاومة المساعي الرامية إلى وقف دخول المساعدات المنقذة للحياة عبر الحدود، وذلك بالعمل على تمرير قرار في مجلس الأمن، وهو ما أسفر، منذ ذلك الحين، عن تلقي نحو ثلاثة ملايين إنسان، كل شهر، للمساعدات الحيوية.
  • تأمين الأموال من إدارة ترامب لتمويل الآلية الدولية المحايدة المستقلة حول الجرائم في سوريا، رغم تشكيك إدارة ترامب في معظم آليات الأمم المتحدة.
  • الضغط على مجلس الأمن لإصدار قرار يطالب بوقف إطلاق النار في سوريا لمدة 30 يوماً، وذلك من خلال جهود المناصرة خلف الكواليس، وتنظيم فعالية مبتكرة لافتة للانتباه في شوارع نيويورك.
  • دفع الاتحاد الأوروبي للالتزام بحجب أموال إعادة الإعمار المخصصة لسوريا حتى يتم التوصل إلى اتفاق سياسي ذي مصداقية ويشمل جميع الأطراف، لإنهاء النزاع.

ميانمار

  • ممارسة الضغط المتصاعد على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات - بما فيها حظر السلاح- على الشخصيات العسكرية في ميانمار، ثم تمديد وتشديد تلك العقوبات فيما بعد.
  • عرقلة مساعي الهند للإعادة القسرية لنحو 40,000 لاجئ من الروهينجيا إلى ميانمار، قبل أن تصبح عودتهم آمنة، وذلك بتسليط الضوء على فاجعتهم من خلال جهود أول تحالف كبير نشكله على الإطلاق هناك.

جمهورية الكونغو الديمقراطية

  • مطالبة رئيس جنوب أفريقيا الجديد، سيريل رامافوزا، بالمساعدة على نزع فتيل التوتر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهو ما قام به بالفعل بعد فترة وجيزة، حيث طلب من الرئيس الكونغولي، جوزيف كابيلا، السماح بانتقال السلطة سلميًا إلى رئيس جديد.

جمهورية أفريقيا الوسطى

  • تأمين زيادة عدد قوات حفظ السلام الأممية بنسبة 10%، للمساعدة على درء الفظائع الجماعية، وذلك من خلال تنسيق جهود مناصرة لمنظمات غير حكومية، ونشاط إعلامي موجه بدقة.

كلمة رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي

أرنولد تسونغا – رئيس مجلس الإدارة
أندرو هادسون – المدير التنفيذي

ما زالت الحروب تتفاقم وترتفع حصيلة الضحايا المدنيين. قبل عقد من الآن، كانت 80% من المساعدات موجهة للاستجابة للكوارث الطبيعية. أما اليوم، فالنسبة نفسها تذهب لتلبية الاحتياجات الإنسانية الناجمة عن النزاع المسلح. وقد وصلت تكلفة الحرب على الاقتصاد العالمي اليوم إلى ما يقدر بنحو 14.7 تريليون دولار أمريكي – أو 12% من الناتج الإجمالي المحلي للكوكب بأسره – فضلاً عن تسببها في 60% من حالات بالجوع المهدد للحياة. هذا بالإضافة إلى أن 85% من اللاجئين في أوروبا فارّون من نزاعات مسلحة.

كان هذا العام – من الناحية الجيوبوليتيكية – من أسوأ الأعوام على الإطلاق. فهياكل دولية مثل حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي تبدو في حالة ضعف شديدة، بينما توشك معايير مقبولة، مثل المسؤولية عن الحماية والقانون الدولي الإنساني، أن تُنَحَّى جانباً، مع تعرض حتى المفاهيم الأكثر أساسيةً مثل حقوق الإنسان والديمقراطية إلى الهجوم في شتى أنحاء العالم.

تستدعي الأزمات الإنسانية التي نواجهها التعاون، والابتكار، ورؤية مشتركة للإنسانية، متجذرة في القانون الدولي. وهنا يأتي دور Crisis Action.

من سوريا إلى جنوب السودان، كل النزاعات من صنع الإنسان، وبالتالي فلها حل سياسي. لا غنى لنا، في هذه الأوقات الصعبة، عن التعاون المبتكر والطموح، وهو ما يضفي أهمية غير مسبوقة على نموذج Crisis Action الذي يتيح التعاون الجماعي على المستوى العالمي.

على الرغم من بيئة تمويل شديدة الصعوبة، ما زالت Crisis Action في وضع مالي ممتاز. كانت ميزانية 2017/18 3.3 مليون جنيه استرليني، فزادت بنسبة 15% بالمقارنة مع العام الماضي. تستمرّ Crisis Action في النمو منذ إنشائها، حتى أصبح لدينا الآن فريق يضم 50 فرداً من 20 جنسية في 10 دول، لنصبح بحق فريقاً عالمياً.

لمواجهة بيئة العمل الصعبة، وضعت Crisis Action استراتيجية منظماتية جريئة على مدى ثلاث سنوات، شملت العناصر الأساسية التالية.

  • مقاومة تآكل المبادئ، بالدفاع الصريح عن حقوق الإنسان الرئيسية/المعايير الإنسانية
  • تعميق شراكاتنا الرئيسية مع منظمات غير حكومية عالمية
  • تعظيم دور مكونات جديدة، تشمل قطاع الشركات، والقيادات الدينية، والحركات الاجتماعية
  • تحسين خبرتنا حول ديناميات النوع الإجمتاعي (الجندر) في النزاع
  • التوسع في تأثيرنا الجغرافي بما في ذلك زيادة الانخراط مع الصين وروسيا
  • تعزيز ثقافة Crisis Action بتحسين المهارات، والابتكار، وتقييم التأثير.

وكم يسعدنا حقاً أن نرى نموذج عمل Crisis Action الفريد، المتمثل في العمل وراء الكواليس لبناء شبكات قوية، يُنسخ في قطاعات أخرى، من بينها منظمة سوف تنطلق قريباً، تهدف إلى التعامل مع التهديدات الرقمية لمناخ الديمقراطية.

كذلك، لا يسعنا سوى أن نعبر عن عظيم امتناننا لشبكتنا الواسعة التي مكنتنا من الاستمرار في عملنا، والتطور، والدفاع عن احتياجات الفئات الأكثر ضعفاً في العالم.

أرنولد تسونغا – رئيس مجلس الإدارة
أندرو هادسون – المدير التنفيذي